المقريزي
233
إمتاع الأسماع
نذر ، إنما النذر ما ابتغي به وجه الله ( 1 ) . وخرج من حديث موسى بن عقبة عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته القصواء . وقيل إن العضباء لم تأكل بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تشرب حتى ماتت . قلت : إن علماء الآثار اختلفوا في ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هل هي واحدة لها ثلاثة أسماء ؟ أو كان له صلى الله عليه وسلم ثلاث نياق ؟ قال الواقدي : كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته القصواء من نعم بني قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر ، ويقال : من نعم بني الحريش بن كعب ، ابتاعها أبو بكر الصديق رضي الله عنه بأربعمائة درهم ، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم منه بذلك الثمن ، والثبت : أنه وهبها له فقبلها وتاجر عليها ، فلم تزل عنده حتى ماتت ، ويقال : ماتت في خلافة أبي بكر رضي الله عنه ، وكانت ( تضمر ) بالنقيع ، ويقال : بنقيع الخيل ، وهي تسمى أيضا : الجدعاء والعضباء . وحدثني ابن أبي ذءيب عن يحيى بن نفيل ، عن سعيد بن المسيب قال : كان اسمها العضباء ، وكان في طرف أذنها جدع ( 2 ) . قال : حدثني معمر عن قتادة قال : قلت لسعيد بن المسيب : ما العضب
--> ( 1 ) ( سنن الدارقطني ) : 4 / 162 - 163 النذور ، حديث رقم ( 12 ) . ( 2 ) العضباء : اسم ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ، اسم لها ، علم ، وليس من العضب الذي هو الشق في الأذن ، إنما هو اسم لها سميت به ، وقال الجوهري : هو لقبها ، قال ابن الأثير : لم تكن مشقوقة الأذن ، والأول أكثر ، وقال الزمخشري : هو منقول من قولهم : ناقة عضباء ، وهي القصيرة اليد ( لسان العرب ) : 1 / 609 .